أخبار

 “البيت المهجـ,,ـور”

 "البيت المهجـ,,ـور"

في بلدة صغـ,,ـيرة هادئة محـ,,ـاطة بالغـ,,ـابات الكثـ,,ـيفة، كان هناك بيت مهجـ,,ـور على أطـ,,ـراف البلدة. لسنوات، كان السكان يتجـ,,ـنبون الاقتـ,,ـراب منه، بسبب الأسـ,,ـاطير التي تحـ,,ـيط به، إذ قيل إن أصـ,,ـواتًا غـ,,ـريبة تُسـ,,ـمع في الليـ,,ـل وأن الأنوار تومـ,,ـض بشـ,,ـكل غير مفسـ,,ـر في النوافـ,,ـذ المتـ,,ـربة.

في إحدـ,,ـى الليـ,,ـالي الباردة، تم استدعاء المحقـ,,ـق “راشد” إلى البلـ,,ـدة بعد أن تم العثور على جـ,,ـثة في البـ,,ـيت المهجـ,,ـور. الجـ,,ـثة تعـ,,ـود لرجل في منتـ,,ـصف العمر، مجـ,,ـهول الهـ,,ـوية، بلا أو,راق أو أد,لة تشـ,,ـير إلى هـ,,ـويته. كان المنزل مغـ,,ـلقًا من الداخـ,,ـل، ولم يكن هناك أي عـ,,ـلامـ,,ـات على اقتـ,,ـحام أو مقـ,,ـاومة.

مقالات ذات صلة

عندما وصـ,,ـل المحـ,,ـقق راشد إلى مسرح الجـ,,ـريمة، وجـ,,ـد أن الجـ,,ـثة ملـ,,ـقاة في وسـ,,ـط غـ,,ـرفة المعيـ,,ـشة المتـ,,ـربة، مغـ,,ـطاة بالد,ماء. الشـ,,ـيء الغـ,,ـريب كان عد,م وجـ,,ـود أي سـ,,ـلاح في المكان أو أي آثـ,,ـار لأشخاص آخـ,,ـرين. كانت نوافـ,,ـذ المنزل مغلـ,,ـقة بإحكـ,,ـام، والأبواب موصـ,,ـدة من الداخـ,,ـل بمزاليج قديمة.

بدأ راشد بفحـ,,ـص المنزل بعنـ,,ـاية. لاحـ,,ـظ أن الغرفة كانت تحتوي على أثـ,,ـاث قديم متصـ,,ـدع، ولو,حات مغبرة على الجـ,,ـدران، لكن لم يكن هناك أي شـ,,ـيء يـ,,ـدل على استخـ,,ـدام حـ,,ـديث للمنزل. لكن الأمر الذي أثـ,,ـار انتبـ,,ـاهه هو اللو,حة الكبيرة التي تتوسـ,,ـط الجـ,,ـدار الرئيـ,,ـسي. كانت لو,حة لرجل يرتـ,,ـدي ملابـ,,ـس من القرن المـ,,ـاضي، وعـ,,ـيناه تتابـ,,ـعان من يقـ,,ـف أمامها.

استـ,,ـمر راشد في البحث د,و,ن أن يجد أي د,ليل واضـ,,ـح. فجـ,,ـأة، لاحـ,,ـظ شـ,,ـيئًا غـ,,ـريبًا: في زا,وية اللو,حة، كانت هناك بقـ,,ـعة من الطـ,,ـلاء جديدة، كما لو أن شخصًا حـ,,ـاول إصـ,,ـلاحها مؤخـ,,ـرًا. بتفـ,,ـتيش دقيق، اكتشـ,,ـف أن هذه البـ,,ـقعة تغـ,,ـطي فتـ,,ـحة صغيـ,,ـرة في اللو,حة. ومن خلـ,,ـف اللو,حة، وجد فتـ,,ـحة تـ,,ـؤدي إلى غـ,,ـرفة سـ,,ـرية خلـ,,ـف الجـ,,ـدار.

عند دخـ,,ـول الغـ,,ـرفة السـ,,ـرية، وجـ,,ـد المحـ,,ـقق مذكـ,,ـرات قديمة وصـ,,ـورًا لرجل يبـ,,ـدو أنه كان يعـ,,ـيش في المنزل منذ زمن بعيد. المذكـ,,ـرات كانت تتحـ,,ـدث عن شخص يُدعى “يوسف”، الذي كان يعـ,,ـاني من الوحدة والاكتـ,,ـئاب بعد وفـ,,ـاة زوجته في ظـ,,ـروف غـ,,ـامضة. المذكـ,,ـرات كانت تشـ,,ـير إلى أنه كان يسـ,,ـمع أصواتًا ويشـ,,ـعر بوجـ,,ـود شخص آخـ,,ـر معه في المنزل، حتى بدأ يعتـ,,ـقد أن زوجته المـ,,ـيتة تعـ,,ـود لزيارته.

الأكثـ,,ـر رعـ,,ـبًا، هو أن آخـ,,ـر صـ,,ـفحة في المذكـ,,ـرات كانت تشـ,,ـير إلى نية يوسف “التواصـ,,ـل” مع ر,و,ح زوجته بأي ثمن. ولكن ما كشـ,,ـف سـ,,ـر الجـ,,ـريمة كان الجـ,,ـملة الأخـ,,ـيرة التي كتبت بحـ,,ـبر قديم: “إذا لم أتمكن من الانضـ,,ـمام إليها، فليـ,,ـكن هذا المنزل قبـ,,ـرنا”.

فهم المحـ,,ـقق راشد أن يوسف لم يكن ضـ,,ـحية جـ,,ـريمة قتـ,,ـل عادية. لقد كان هو القاتـ,,ـل والضـ,,ـحية في نفـ,,ـس الوقت. في ليـ,,ـلة مظـ,,ـلمة، وبسـ,,ـبب حـ,,ـالته العقـ,,ـلية المضطـ,,ـربة، قتـ,,ـل نفـ,,ـسه معتـ,,ـقدًا أنه سينضـ,,ـم إلى زوجته في العالم الآخـ,,ـر. ولكن بعد سنوات، عـ,,ـاد رجل غـ,,ـريب، ربما أحد أقـ,,ـارب يوسف أو بـ,,ـاحث عن الكنوز، إلى المنزل ليكـ,,ـشف السـ,,ـر، فقط ليجـ,,ـد نهـ,,ـايته في نفـ,,ـس المكان الذي شهد مأسـ,,ـاة قديـ,,ـمة.

وبعد أن انتـ,,ـهى راشد من جـ,,ـمع الأ,د,لة، أغـ,,ـلق المحـ,,ـقق القضـ,,ـية، مد,ر,كًا أن البيت المهجـ,,ـور سيـ,,ـبقى شاهـ,,ـدًا على هذه القصة المأسـ,,ـاوية، حيث تـ,,ـلاشت الأرو,اح المضطـ,,ـربة في ظـ,,ـلامه العـ,,ـميق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى